النويري
439
نهاية الأرب في فنون الأدب
واستهلَّت سنة ثلاث وخمسين وستمائة : ذكر مخالفة الأمير عز الدين أيبك الأفرم وخروجه عن الطاعة ، وتجريد العسكر إليه وإلى من وافقه ، وانتقاض أمره كان الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصالحي أقام في البلاد ، بعد أن هزم الأمير فارس الدين أقطاى الصالحي العرب - كما تقدم - وتأخر هو لتمهيد البلاد . فلما قتل الأمير فارس الدين أقطاى ، تظاهر بالعصيان ، واستولى على الأعمال القوصيّة - بموافقة متولَّيها الأمير ركن الدين الصّيرمى . واستولى أيضا على الأعمال الإخميميّة والأسيوطيّة ، وقطع الحمول عن بيت المال بقلعة الجبل من هذه الأعمال ، واقتطع الأموال لنفسه . ووافقه الشريف حصن الدين بن ثعلب . فندب السلطان العساكر لذلك ، وقدّم عليها الصاحب شرف الدين هبة اللَّه بن صاعد الفائزى . فتوجه إلى جهة الصعيد ، وظفر بالشريف حصن الدين بن ثعلب . فأحضره إلى السلطان ، فاعتقله بقلعة الجبل ، ثم نقله إلى ثغر الإسكندرية ، واعتقله هناك . فلم يزل في الاعتقال ، إلى أن شنقه السلطان الملك الظاهر ركن الدين - على ما نذكره